السيد الگلپايگاني
66
كتاب القضاء
حجة في صورة شك أحد الشريكين والسؤال منه من دون مرافعة . وكيفية إقامة الدعوى عند الحاكم على القاسم أن يقول للحاكم : لقد قامت البينة عندي على وقوع الخطأ في القسمة فيقول له : أحضرها ، كذا في مفتاح الكرامة ، وقيل : لا تسمع الدعوى على قاسم الحاكم حتى مع البينة ، وهذا مشكل . فظهر أن الدعوى لا تسمع مع عدم البينة ، فإن كان له بينة وأقامها سمعت وترتب الأثر على ذلك . ولو عدم المدعي البينة فهل له التماس اليمين ؟ قال المحقق : كان له . فمن يكون الحالف حينئذ القاسم أو الشريك ؟ قال المحقق : الشريك . وهل يحلفه مطلقا ؟ قال المحقق لا بل إن ادعى على الشريك العلم بالغلط . وتوضيح ما ذهب إليه المحقق هو : أنه إن ادعى على الشريك علمه بالغلط بأن يقول له علمت بالغلط قبل انتهائه أو يدعيه عليه بعد العمل فإن أقر الشريك فلا كلام وإن أنكر أحلفه الحاكم ، فإن حلف على نفي العلم سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبتت الدعوى بناء على ثبوتها بالنكول ، وأما على القول بعدم كفاية النكول رد اليمين على المدعي فإن حلف ثبتت وإلا سقطت . أما القاسم فلا يحلف ، لأنه إن حلف بعدم الغلط كانت النتيجة للغير وهو المدعى عليه ، وإن أقر لا يعتبر اقراره لأن نفعه يعود إلى المدعي والمفروض أن الشريك لا يصدقه . فإن كان القاسم منصوبا من قبل الحاكم فلا يحلف بالأولوية . وقال جماعة بجواز حلف الشريك على نفي الواقع ، بل قيل إنه المشهور بين الأصحاب خلافا للمحقق . ولو أنهما قسما المال بأنفسهما فادعى أحدهما وقوع الغلط وأنكر الآخر فلا يحلف المنكر مع عدم البينة إلا على نفي العلم بالغلط والاشتباه . هذا كلام المحقق ، وقد وافقه في الجواهر خلافا للآخرين .